مرحبا بمحبي الحوار و النقاش


 

الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الباب الأول من الأصل الثالث للدين_ البحث الأول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
Admin


عدد الرسائل : 81
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 15/04/2008

مُساهمةموضوع: الباب الأول من الأصل الثالث للدين_ البحث الأول   الجمعة مايو 30, 2008 9:53 am



الباب الأول

النبوة العامة ومعناها وأدلتها

في هذا الباب : بحوث تعرفنا معنى النبوة وضرورة وجودها وفق الهدى الكوني والتشريعي لهداية العباد بمعارف الله ، فيُشكر ويعبد سبحانه ويسعد الإنسان بدين قيم يكون بتطبيقه كماله ونعيمه الحقيقي ، ونعرف به أسس وأصول بتطبيقها على شريعة كل نبي ومرسل نتيقن نبوته وصدق دعوته ورسالته وكرامته عند الله .



البحث الأول

تعريف ومعنى النبي والنبوة والوحي والرسول والرسالة والكتاب
وفيه أمور :

الأمر الأول :تعريف لفظ النبي ومعناه :
النبي : هو ذلك الإنسان الذي له طهارة الروح وصفاءها والاستعداد النفسي التام والقوي جداً ، بحيث يؤهله لتلقي الوحي الإلهي المخبر عن تعاليم هدى الله تعالى ومعارفه التي توصل الإنسان لحقيقة عبوديته سبحانه ، والتي بإقامتها سعادة البشر في جميع جوانب الحياة الفردية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها ، بحيث يجعلهم تطبيقها في واقع النعيم والعدالة والإحسان والفرح والسرور في الدنيا والآخرة .
والنبي عليه السلام : هو الذي أختاره الله العالم بحقيقة العباد واصطفاه لما عِلمه سبحانه من حقيقته الروحية والبدنية التي تظهر بتعاليمه بكل جد ونشاط وصدق وإخلاص ، فكان أشرف الخلق في زمانه وأحسنهم في تبليغ رسالته فضلا عن العلم بها وتطبيقها ، فلذا يُعلمه الله ويؤيده بالمعجزة بما يثبت دعواه حتى يصدقه العباد وكل طالب لنور هدى الله الموافق لحقيقة نور فطرته الطالبة للكمال ، وهذه الصفات للنبي هي : من المواصفات الذاتية الدالة على صدق مدعي النبوة لمن يريد معرفة النبي الأكرم في زمانه ، أو قبله مما ينقل عن النبي وعن تعاليمه التي علمها وما حكاه التأريخ عن مواصفاته وسيرته وسلوكه .
الأمر الثاني : تعريف النبوة ومعناها :
النبوة : هي سفارة بين الله وبين ذوي العقول من عباده لتعليمهم ما يوصلهم لعبودية الله ولسعادة الدنيا والآخرة .
وبعبارة أخرى النبوة : هي حالة إلهية غيبية يتلقى بها النبي المعارف الإلهية التي توحد البشر نحو العبودية لله تعالى ، وترفع التناقض والاختلاف بينهم بما يوصلهم لحقيقة تعاليم الله تعالى وللسعادة في الدارين .
فالنبوة : هي منصب ألهي لمن تحصل له حالة معنوي فيها قد صفت روحه وطابت وطهرت واستعدت للارتقاء في الغيب ، وقدرت على التلقي للمعارف الإلهية ، ثم له القدرة على الإنباء عنها وإظهارها للناس وتعليمها .
ومعنى النبوة : مأخوذ إما من معنى ، النبوة : أي الرفعة ، أو من معنى النبأ : الذي هو الخبر ، وعلى كل الأحوال المراد من النبوة : هو التشرف بالاتصال بالعالم العلوي للغيب لتلقي الوحي الإلهي الموصل لتعاليم الله ومعارفه ، وذلك لكي يتعلمها ويطبقها ويبلغها للبشر ، فيعرفهم عبودية لله ويوصلهم للسعادة في الدارين ، وهي أفضل منزلة لبني الإنسان وأكرم حبوة من الله لعبادة سواء في نفس وجود النبي الكريم أو تشرف أولي الألباب به فيتعلمون منه.

الأمر الثالث : تعريف الوحي ومعناه :
الوحي : إشارة سريعة مُعرفة للمقصود ، وهو حالة الاتصال الروحي للنبي بما وراء المادة ، بعالم الغيب لتقي وأدراك المعارف والتعاليم الإلهية الحقيقية بالطرق التي بينها الله تعالى في كتابه المجيد ، ونسبة النبي فيها إلى الناس نسبة المستيقظ إلى النائمين ، وإن نفس النبي وروحه الطاهرة هي التي تتلقى وتدرك الوحي بالكلام والرؤية ، وقيل : من غير مشاركة للحواس الجسدية المادية .
ولتلقي الوحي طرق ثلاث : وهي إما وحي إلهام : وإلقاء في القلب ونفث في الروع . وإما من وراء حجاب : و ليس وراء بمعنى خلف و إنما هو الخارج عن الشيء المحيط به و هذا كما كُلم موسى عليه السلام في الطور وكما أوحي إلى الأنبياء في منامهم . أو إرسال ملك الوحي : كالروح وجبرائيل وميكائيل وغيرهم من الملائكة وقد قال تعالى : {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا : وَحْيًا ، أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ ، أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ }الشورى51.

الأمر الرابع : النبي الرسول وأولي العزم والكتاب:
الرسول : وهو النبي الذي ينزل عليه الملك بالوحي فيراه ويكلمه .
والنبي : ـ الذي لم يبلغ مرتبة الرسول ـ هو الذي يرى الوحي في المنام فأوحي إليه فيه ، والاثنان مأموران بالتبليغ للتعاليم التي يتلقوها .
أولي العزم : هم الأنبياء و الرسول الذين يأتون بتعاليم مكملة للرسالة السابقة أو ناسخة لها وفق عصر الناس واستعدادهم الجديد لتلقي تعاليم الرب وتطبيقها ، والأنبياء الرسل والمعروفون بأولي العزم هم خمسة : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ونبينا محمد صلى الله عليهم وآلهما أجمعين ، ومعنى العزم : هو الثبات على العهد الأول المأخوذ على الأنبياء ، وكل واحد منهم صاحب شرعة ومنهاج وكتاب ، ودينهم الإسلام .
والنبي : سواء كان قد وصل لمرتبة الرسول أو لا فهو مأمور بتبليغ التعاليم الإلهية التي تلقها ، سواء كانت نازلة عليه لكونه رسول من أولي العزم أو نبي تابع للرسول السابق عليه ، وهو محافظ على تعاليم الله وناشر لها ومبينها وعنده من تعاليم الله كل ما يحتاج إليه أهل زمانه ، ويوصلهم لعبودية الله تعالى وسعادتهم في الدنيا والآخرة ، وهو نافي لتحريف التعاليم التي تغيرت بمرور الزمان بيد المنحرفين عن الرسول السابق ، ورافع للاختلاف بينهم .
وأولي العزم : خصوا بأن لهم صياغة جدية لتعاليم الله تعالى والمناسبة لعصرهم ولشأنهم ولحال الناس في القدرة على تعلمها وتطبيقها ، وهو أسلوب يناسب استعداد البشر الجديد وتكاملهم في زمانهم الذي هم فيه وزمان آتي بعدهم ، وهذا لا ينافي كون دين الله تعالى واحد ، حيث أن التعاليم نفسها داعية إلى عبودية الله تعالى وتوحيده وإلى سعادة البشر بأسلوب له تعاليم جديدة مناسبة لعصرهم وما بعده حسب استعداد البشر وطاقتهم لتطبيق المعارف الربانية.
والرسالة : هي نفس التعاليم الإلهي التي تلقاها النبي وبلغها للناس .
فالنبوة : هي حالة تلقي الوحي والتعاليم ، والرسالة : هي نفس المعارف والتعاليم التي تلقاها لغرض تبليغها .
والكتاب : هو ما يجمع بين دفتيه أصول التعاليم والمعارف الإلهية التي تلقاها النبي المرسل للتبليغ ، وفيه كل حكم إلهي مفروض وواجب الإتباع ولا يقبل النقض ، وبعض الأنبياء خصوا بصحف ، وسيأتي فيها الكلام أن شاء الله .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://4art.forumh.net
 
الباب الأول من الأصل الثالث للدين_ البحث الأول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مرحبا بمحبي الحوار و النقاش :: المنتديات الدينية :: السيرة النبوية-
انتقل الى: