مرحبا بمحبي الحوار و النقاش


 

الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الباب الأول من الأصل الثالث للدين_ البحث الرابع-الأمر الثالث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
Admin


عدد الرسائل : 81
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 15/04/2008

مُساهمةموضوع: الباب الأول من الأصل الثالث للدين_ البحث الرابع-الأمر الثالث   الجمعة مايو 30, 2008 9:59 am

الأمر الثالث: أن يبشر بالنبي ألاحق النبي السابق عليه :
ومن الأمور المهمة التي تعرفنا صدق مدعي النبوة : هو أن يخبر ويبشر بالنبي المبعوث الذي يراد تصديقه ، النبي السابق عليه ، بذكر بعض مواصفاته واسمه وبعض أحوال عصره ومكان ظهوره ، كما إنه يجب هو كذلك أن يصدق دعوا الأنبياء السابقين عليه ، وذلك لأنهم أنبياء ومرسلون وهداه لرب واحد أحد لا شريك له ، والله يريد بكل سبيل ممكن أن يعرف هداه من آدم إلى خاتم الأنبياء بل وإلى يوم القيامة يعرفنا الخلفاء والأوصياء لكي لا نختلف بهم ، بتعريف صفاتهم وملاك إمامتهم وسبب اصطفائهم واختيارهم كما تصدقهم سيرتهم .
والله صدق في القرآن دعوا جميع الأنبياء الذين أرسلهم والذين شهد التأريخ بوجودهم ، ولهذا شاهد معروف وواقعي في قصص الأنبياء في مثل انتظار بني إسرائيل موسى وعيسى ونبينا محمد صلى الله عليم وآلهم وسلم ، حتى هاجر قسم من اليهود وسكن المدينة وما حولها ، وهجرة سلمان الفارسي معروفة عند المؤمنين ، وقصص الرهبان الذين بشروا بالنبي لجده بعد المطلب وعمه أبو طالب أو عرفوه في أيام رحلاته للتجارة للشام كثيرة ذكرها كل من تكلم عن السيرة النبوية المطهرة .
وقال تعالى : { وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ } الصف 6.

الأمر الرابع :ظهور المعجزة على يدي النبي المبعوث :
والمعجزة : هي الأمر الخارق للعادة ، المقرون بالتحدي ، وعدم امكان معارضته .
والمعجزة : أمر مهم في تعريف النبي لتصدق دعوته لدين الله الحكيم العليم القادر ، وحتى تقام تعليمه هداه ومعارف دينه القيم ، ويطاع بإخلاص له وبتوجه تام لعبودية الله في السر والعلن ، وهذا التأييد الرباني للأنبياء لكي لا يبقى حجة لضعاف النفوس لعدم الإيمان بالنبي وعدم قبول دعوته ، ولإقامة الحجة البالغة من الله على الناس .
كما إن هذا التكريم للنبي بالمعجزة حتى يُتبع وتعرفه الناس بفضل من الله ورحمة ومنّة للنبي وللعباد ، وإلا كان يكفي لتصديقه هو : أصل النبي الكريم وخُلقه الحسن وآدابه الكاملة ومعارف هداه القيم الذي به كمال الفطرة وطلبها له ، وتصديق الأنبياء له من آدم حتى خاتم الأنبياء وتعريفهم لمحل ظهوره ومكانه ومواصفاته ، وبسلسلة متصلة من أول نبي مخلوق حتى خاتمهم وتعريفهم لبعضهم البعض ، وذلك بعد إن آمنا بالله وإنه لابد من هادي يُعرف دينه بالعقل .
ثم المعجزة لكي تكون معجزة بما عرفت من التعريف يجب أن تكون :
أولاً : خارقة للعادة : ووجودها حقيقي وبأسباب غير معروفة عادة ، وخفي على البشر العاديين الوصول لسرها وعمل مثلها .
ثانياً : مقترنة بالتحدي : أن تكون المعجزة للنبي مقرونة بالتحدي لتأييد دعوة النبي ، وإلا إذا لم تكون مقرونة بالتحدي فهي كرامة مثل الرزق الذي أعطي لمريم عليها السلام ابتداء من غير تحدي لأحد فقط لبيان فضلها ، مع عدم امكان إتيان الناس مثلها وعدم القدرة بمعارضتها فهي تفضل من غير تحدي لأحد.
ثالثاً : وأن لا تكون عن رياضة وتمرين وتدريب ، بحيث يمكن لغيره لو تمرن من إتيانها ، كما ويجب أن يمكن النبي من عمل غيرها من المعجزات بإذن الله وتأييد، وحسب الضرورة التي بها يمكنه أن يثبت بها دينه وتوجيه الناس لله تعالى .
رابعاً : وأن يكون الغرض من إتيانها دعم دعوة النبي وتأييد منزلته عند الله القادر على كل شيء ، وتساعد على دعوة الناس لمبادئ النبي وعقائده .
خامساً : ويجب أن يكون ما يقوله النبي فيما سوف يأتي به من المعجزة مطابق لقوله ـ لا يقول شيء ويحصل شيء آخر مثل مسيلمة الكذاب تفل في بئر قليلة الماء ليزيده فغار جميع مائه ونشف ـ .
و في الغالب تكون أهم معجزة النبي غالبة وفوق ما اشتهر من فنون عصره وزمانه ، كما يمكنه عمل غير ذلك ، وقد اشتهر السحر في زمان نبي الله موسى عليه السلام فجاءهم بمعجزات تماثل أعمالهم وتفوقهم كاليد البيضاء والعصا وغيرهن ، والطب في زمن عيسى اشتهر فكان عليه السلام يحيي الموتى ويبرأ الأكمة والأبرص ويشافي المرضى ، والبلاغة اشتهرت في زمن نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم فجاءهم بالمعجزة العظمى القرآن الكريم .
وبعض المعجزات خالدة كالقرآن الكريم ، وبعضها تختص بزمان محدود ، وبعضها من الإخبار بالمغيبات وتحققها بعد حين ولو بعد زمان حياته ، ومعجز الأنبياء تناقلتها الأخبار والأمم ، وبعضها لها آثر باقية كما حكي عن سفينة نوح ووجودها في جبال تركية مع ألواح نقش عليها أسماء أهل البيت عليهم السلام ، وهكذا توجد آثار عاد وثمود والفراعنة وتسخير اليهود لبنائها وغيره في الأمم .
واعظم معجزة : هي معجزة القرآن الكريم الخالدة التي أيدت دعوا جمع الأنبياء وصدقتهم ، فضلاً عن تصديق دعوة خاتم المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلام ، وذكر فيه تحقق المعجزة من النبي وآله كثير في معارف الدين وتأريخه، كما أن السنة المطهرة زاخرة في شرح معجزات الأنبياء .
ونتبرك هنا : بذكر بعض الآيات الذاكرة لبعض معجزات الأنبياء والتفصيل في حياة كل نبي في صحف الأنبياء من موسوعة صحف الطيبين في المستقبل إن شاء الله إن مد الله بعمرنا ، وأما معجزات نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبالخصوص القرآن الكريم فسوف نتكلم عنها في النبوة الخاصة إن شاء الله تعالى ، وقال سبحانه : {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ } المجادلة 20ـ21 .
وقال سبحانه:{اذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هَـذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا …فَلَمَّا أَن جَاء الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا }يوسف93، 96.
وقال تعالى : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَـؤُلاء إِلاَّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَونُ مَثْبُورًا فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ الأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعًا }الإسراء 101ـ 103.
وقال عز وجل : { أ َنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِىءُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } آل عمران49 .
وقال تعالى : { وَمَا كَانَ هَـذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ } يونس 37 ـ 39 .
وسيأتي بيان الشاهد للحي القرآن المجيد وبتصديق ما فيه تصديق لنبينا الأكرم ولكل معجزات الأنبياء المذكورة فيه ، وفيه معارف جمة تؤيد تحقق آياته في الآفاق والأنفس ،ودلالاته في البيان والبرهان محكمة لتعريف حقه وهداه بحق .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://4art.forumh.net
 
الباب الأول من الأصل الثالث للدين_ البحث الرابع-الأمر الثالث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مرحبا بمحبي الحوار و النقاش :: المنتديات الدينية :: السيرة النبوية-
انتقل الى: