مرحبا بمحبي الحوار و النقاش


 

الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الباب التاني من الأصل الثالث للدين_ الرهان السابع و التامن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
Admin


عدد الرسائل : 81
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 15/04/2008

مُساهمةموضوع: الباب التاني من الأصل الثالث للدين_ الرهان السابع و التامن   الجمعة مايو 30, 2008 10:10 am

البرهان الثامن والتاسع
ختم هدى الله بالإسلام و شموله يثبت نبوة نبينا


عرفنا بعض الشيء المهم</FONT> عن حال زمان نبينا الكريم ، وبه عرفنا حاجة مجتمعه له وضرورة بعثته عليه السلام ، وكان بيان لما قبل الإسلام وحينه ظهوره ، وهنا نشير إلى عالمية الإسلام وهداه الحق وخاتميته لنزول هدى الله بعد نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا يشهد له بحق ويصدقه بواقع الوجود كل متتبع للتاريخ البشر الديني والمدني ، فيرى إن هدى الإسلام وتعاليمه تصدع بمسألة عالمية الإسلام وشموله لكل البشر ، وأنه به ختم الله معارف هداه ولا يرضى بغيره بدلاً ، وصدقه التأريخ وحكاه الله بنفس كتابه المجيد وبسنة نبيه ومعارف دينه ، وإنه للإسلام هدى شامل لجميع جوانب الحياة ، وله معارف واسعة ومحكمة متقنة تصليح لكل البشر ولكل زمان ومكان .
فإنه يا طيب</FONT> : قد جاء الإسلام للناس كافة ، وهو رحمة لهم ، ويرفع الآصار والأغلال عنهم ، ويهديهم الصراط المستقيم ولحقيقة عبودية الله ويوصلهم لسعادة الدنيا والآخرة وبهذا :
قال الله تعالى : </FONT>{ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا }</FONT> الأعراف 158. وقال عز وجل : </FONT>{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }</FONT>الأنبياء 107 .
وقال تعالى : { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوَارَى مِنْ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (59) … تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63)
وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64) وَاللَّهُ أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (65) …</FONT>
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنفُسِهِمْ </FONT>
وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاَء </FONT>
وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ</FONT> (89) إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلاَ تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ }النحل 91 .</FONT>
وقال الله تعالى : { وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ </FONT>
فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنْ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }</FONT> المائدة 48 .
وقال الله تعالى : { لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ } آل عمران 164.</FONT>
عرفت يا طيب :</FONT> إنه كانت قد فقدت قبل زمان بعثته صلى الله عليه وآله وسلم كل القيم الإنسانية ، حتى جاء النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم فجمعهم على كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ، ونصر الله دعوته حتى عمت أهم أقطار الأرض بعد فترة وجيزة وتمت حجت الله تعالى على جميع البشر .
هذا ولم يأتي نبي بعد نبينا محمد : صلى الله عليه وآله وسلم ، </FONT>من يدّعي النبوة وعنده شاهد صدق على دعوته ونبوته ، ولا من حجة ودليل وبرهان يدعم مقولته ، حتى عرف بين البشر جميعهم بعد النبي الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا يوجد نبي صادق ، وكل مدعي للنبوة بعده كاذب ، ولكن لو تتبعت قبل ظهوره تأريخ الدين لوجدت كثير من الرسل والأنبياء وما أنزل الله تعالى من الهدى على الأمم ، ولكن بعده لم يوجد أحد .
وهذا يدل على أمرين مهمين : الأول : علمية هدى الله المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم .</FONT>
والثاني : هو خاتم النبوة به وبتعاليمه صلى الله عليه وآله وسلم ، وبهذا ، نعرف تمام الدين ورضى الرب به .</FONT>
وإن وقوع الظلم في البلاد من الحكام ، ليس لقصور في الدين أو رب العالمين ، بل الله لا يجبر عبد بعد بيّن الرشد من الغي ، وإن الإنسان على نفسه بصير في طلب الكمال الحق والعدل والإحسان في تعاليم الرب الرحمان ، أو الطغيان ومتابعة هوى النفس والشيطان ، فيقوم من أجل كسب ممتلكات الدنيا بالظلم والعدوان ، فإن الإنسان قد خلق ومكن من الفطرة الطالبة للجمال والكمال والحق والعدل والإحسان وشكر المنعم ، وعليه أن يختار الحق وينصره ويطلب نعيمه وثوابه التام في الحياة الآخرة ، وهنا إن صبر ، أو جاهد إن كانت الظروف مناسبة فله أجر كريم عند الله في الآخرة والكرامة والعز هنا في الدنيا.
هذا وقد ذكرنا في بحث النبوة العامة : أسباب ختم النبوة بنبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وذكرنا إذا تم استعداد البشر لتلقي أعلى ما يمكنهم من التعاليم الربانية ووجد من يحافظ عليها على طول الزمان المتبقي من الدنيا ، يختم الله النبوة ويتم إنزال تعاليم جديدة فراجعه إن أحببت أن تعرف التفصيل ، وبهذا المقدار نختم بحث ضرورة بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وأله وسلم .
والفوز والنجاة وراحة البال للطيبين ولهم رحمة الله وهداه ونصره ، وعند الصباح في يوم الحشر الأكبر يحمد القوم ربهم بأن تكون أخر دعواهم الحمد لله رب العالمين ، الذي جعلهم يتبوءون من الجنة والنعيم حيث يشاءون عنده مع العز والكرامة والمجد ومُلك لا يبلى ، والخزي والعار والنار لكل ظالم ومعتدي وضال لم يطلب الحق في معارف الرب الرحمان عز وجل ، ولم يهتدي للنور الذي فيه العدل والإحسان في دين الله القيم .
وإذا عرفنا هذا يا طيب</FONT> : عرفنا إن نبينا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم هو خاتم النبيين وهو سيد المرسلين ، وبه نعرف إن دعوة شاملة لجميع البشر إلى يوم الدين ، وإن الله تعالى حافظ على دينه بأوصياء له كرام من آله الطيبين الطاهرين كما تثبته بحوث الإمام وسيرة آله بعده ، وما عرفنا سبحانه في كتابه من ملاك الإمامة الذي حلاهم بها وصدقته معارفهم التي ظهروا بها بكل شيء من وجودهم .
وبعد إن عرفنا :</FONT> إن نبينا الكريم المصطفى المختار محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قد بعثه الله ويصدقه العقل والتأريخ وهدى الدين والإنسان المنصف ، نذكر أمور من معارف أحواله الذاتية الكريمة ونتعها بسيرتها ، وبكلها نعرف حين تطبقها ، كرامته الذاتية في وجوده حين ذكر أصله وفصله الكريم في النسب ، ونذكر همته وجديته في تطبيق ما بعثه الله به ، وسعيه الكريم لتبليغه بأحسن خلق كريم ، ونعرف آدابه وصفاته ، فنعرف بهذا أمر كريم وهو معرفة النبي والنبوة ، ونتحقق إن شاء الله باليقين بهدى الدين الحق ، وإنه منزل على أشرف الأنبياء والمرسلين .
ونسأل الله</FONT> أن يجعلنا مع نبينا وآله الطيبين الطاهرين وكل الأنبياء والمرسلين والطيبين والصالحين والشهداء والصديقين وصحبهم المنتجبين ، نحف بهم عند الحوض وتحت لواء الحمد وتحت عرش الرحمان في المقام المحمود في جنة الخلد ولمك لا يبلى وحياة طيبة كريمة أبدية بفضله ومنه وتوفيقه ، وهو أرحم الراحمين ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .



<hr align=right width="33%" SIZE=1>[1] نهج البلاغة الخطبة الثانية .
[2] نهج البلاغة الخطبة 26 ، والشرح 1. مُنِيخُون: مُقيمون ، 2 . الخُشْن: جمع خَشْنَاء من الخشونة ، 3 . وصف الحيّات «بالصّمّ» لاَنها أخبثها إذ لا تنزجر بالأصوات كأنها لا تسمع ،4. الجَشِب: الطعام الغليظ أوما يكون منه بغير أدم.
[3] نهج البلاغة الخطبة السادسة والعشرون ص [89] والشرح 1ـ الفَتْرة: ما بين زماني الرسالة. 2 ـ اعتزام، من قولهم: «اعتزم الفرس» إذا مرّ جامحاً. 3 ـ تَلَظٍّ: أي تَلَهّب. 4ـ اغْوِرار الماء: ذهابه. 5 ـ متجهّمة، من «تجهمه»: أي استقبله بوجه كريه. 6 ـ ثَمَرُها الفتنة: أي ليست لها نتيجة سوى الفتن. 7 ـ الجيفة : إشارة إلى أكل العرب للميتة من شدة الاضطرار. 8 ـ الشّعار من الثياب: ما يلي البدن. ،9 . الدّثار: فوق الشّعار. 10ـ مُرْتَهَنُون : أي محبوسون على عواقبها في الدنيا من الذل والضعف. 11ـ الاَحْقَاب: جمع حُقب ـ بالضم وبضمتين ـ قيل: ثمانون سنة، وقيل أكثر، وقيل: هو الدهر.
[4] الاحتجاج 1: 145 ، وذكر في الغدير 7 : 192 بعض مصادرها .
[5] تأريخ اليعقوبي 39.







أخوكم في الإيمان بالله ورسوله وبكل ما أوجبه تعالى
خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري
موقع موسوعة صحف الطيبين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://4art.forumh.net
 
الباب التاني من الأصل الثالث للدين_ الرهان السابع و التامن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مرحبا بمحبي الحوار و النقاش :: المنتديات الدينية :: السيرة النبوية-
انتقل الى: